الشيخ نجم الدين جعفر العسكري

190

المهدي الموعود المنتظر ( ع ) عند علماء أهل السنة والإمامة

في البيداء . إلى أن يقول في محل آخر من الفتوحات ، قد استوزر اللّه تعالى للمهدي طائفة خبأهم اللّه تعالى في مكنون غيبة أطلعهم كشفا وشهودا على الحقائق وما هو أمر اللّه في عباده ، فلا يفعل المهدي شيئا إلا بمشاورتهم ، وهم على أقدام رجال من الصحابة الذين صدقوا ما عاهدوا اللّه عليه وهم من الأعاجم ليس فيهم عربي ، لكن لا يتكلمون إلا بالعربية ، لهم حافظ من غير جنسهم ما عصى اللّه قطّ هو أخصّ الوزراء ، الحديث . ( المؤلف ) : بالمراجعة إلى ألفاظ هذا الحديث والحديث الذي أخرجناه نقلا من ينابيع المودة تعرف ما فيهما من الاختلاف والزيادة والنقصان . ( المؤلف ) : وقد ذكر فيما ذكر في الفتوحات : أن الإمام المهدي الموعود المنتظر ( عليه السلام ) يشبه رسول اللّه في الخلق ولا يشبهه في الخلق إذ لا يكون مثل رسول اللّه أحد . فنقول : ورد أخبار عديدة ان النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم أخبر أن الإمام المهدي ( عليه السلام ) يشبهه في الخلق والخلق وبعد ثبوت تلك الأحاديث . وقد أخرجناها في أوصاف الإمام المهدي في باب ( 19 ) وفي باب قوله صلّى اللّه عليه واله وسلم : إن المهدي من ولدي ومن عترتي ومنّي في باب ( 3 ) . فالاستبعاد من محيي الدين بن العربي في غير محله والأخذ بأقوال الرسول في ولده الإمام المهدي ( عليه السلام ) أولى من الأخذ باجتهادات محيي الدين بن العربي . لأن النبي أعرف بصفات ولده من كل أحد والتأسي به أولى من التأسي بغيره . ( ولكم في رسول اللّه أسوة حسنة ) . ( المؤلف ) : أخرج في مشارق ص 104 في الفصل الثاني ما أخرجه ابن الصبان في اسعاف الراغبين نقلا من الفتوحات . ولفظه يساوي لفظ ابن الصبان . وأخرجه القاضي حسين بن محمد بن الحسن الديار بكري المالكي المتوفي سنة ( 966 ) في كتابه تاريخ الخميس ج 2 ص 321 . وفي لفظه اختصار واختلاف ومن العجيب أنه ينقل ذلك من الفتوحات المكية ولكن